الجمعة، 8 أبريل 2011

رسالة الى مجدى حسين عندما طرح الاستفتاء على استقالة الرئيس

الاستاذ الكبير / مجدى حسين
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،،
ترددت كثيرا قبل ان اقوم بكتابة ما يتحرك داخلى حول دعوتك الى الاستفتاء على استقالة رئيس الجمهورية وقلت فى نفسى اى رجل هذا الذى تاتيه الجرأة هذه وفى مثل هذا الوقت .. انه رجل يقدم نفسه الى المحرقة طواعية .. فقد تخطى خطوط حمراء .. وحتى نتحدث عن موضوع الاستفتاء لابد وان نتحدث عن الاحداث التى تلف العالم العربى والاسلامى باستارها .. نعم .. الكلام كثير والفعل قليل .. وتتحول الكلمات الى ذرات تضيع فى الهواء ومع الوقت .. ولكن دعوتك الى الاستفتاء على استقالة رئيس الجمهورية استوقفتنى وهزتنى وسألت نفسى هل نستطيع أن نفعل ذلك .. واجبت نفسى بسرعة عجيبة أدهشتنى .. ولما لا .. ان جميع الشعوب الحرة التى تملك قرارها بالفعل تستطيع أن تفعل ذلك .. وكدت اشرع فى الموافقة لولا خاطر مر بذهنى .. واذا بى احدث نفسى فاقول معذرة .. يا استاذ مجدى فاننى لا اوافقك الرأى .. ليس لانه مجافى للحقيقة الواجبة .. ولكن لانه مجافى للواقع المر .. سيدى اننى اطالبك ان تنظر حولك .. من الذى يمكن ان يحل محله .. ارجو الاشارة لاحد .. لقد افرز النظام مجموعة متشابهة مائعة هلامية تابعة .. وشعب معظمه يلهث وراء لقمة العيش مكسور الارادة سقيم الوجدان اومغيب الفكر يلهث وراء شهواته بليد الحس فاقد للاحساس .. والقلة منه ينقسموا الى مجموعتين .. الاولى المنتفعين وهم يتأرجحوا بين وطنية زائفة يظهرونها فى العلن وما تخفى صدورهم اكبر وأخطر وبين منتفعين اقتصاديا لا يكترثون لما يحدث طالما تزداد ارصدتهم وتتخم كروشهم .. والثانية .. وطنيون يعيشون على انه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان .. يعيشون فى ظل مبادئهم ويحاولون التمسك بها .. وهم ايضا ينقسمون الى مجموعتين .. الاولى تعج بهم المعتقلات وتجرب فيهم اساليب التعذيب بكافة انواعها والوانها .. والثانية .. يكتمون مبادئهم بشتى توجهاتها بين جوانحهم ويكظمون غيظهم ونادرا ما ينفجر بعضهم فيكون مصيرهم مصير المجموعة الاولى .. وللاسف تلعب المجموعة الاولى من الفئة القلية من المنتفعين دورا كبيرا فى تفجير غيظ فئة الوطنيون الثانية من خلال فضائيات مشبوهة وصحف مأجورة .. وذلك حتى يثبت النظام اركانه ويدعم مواقفه ..

سيدى .. انا لست متشائما .. بل اننى تجاوزا اقول اننى سعيد بهذه الحرب – معذرة .. اقصد السطو المسلح – لانها لا محالة ستفرز شعورا جديدا ويقظة ذات توجه .. اننى احس بالارض تتزلزل لتثبت اقداما وتميد باقدام .. ارى عروشا وكراسى قد صدعت اساساتها نتيجة الصمت المخزى والمشاركة الجبانة .
سيدى .. ارى تحولا فى الفئة الكبيرة .. ارى صحوة مفاجئة فى الوعى .. ارى واسمع من يقول الان الموت بشموخ افضل من العيش بذل .. ويقولون ان الموت فى ساحات الوغى شهادة – كدنا ننسى معناها – والعيش فى ظل تنمية اقتصادية مزعومة نرى عكسها ذل وهوان  .
 سيدى .. ارى الان من يرفض الاقرار بعدم اهليته .. وان السياسيون هم اكثر فهما واكثر قدرة على اتخاذ القرار ..
سيدى .. ان الاحداث التى تجرى الان على ساحة الاراضى العربية .. قد قلبت كل الموازين .. واوضحت كذب الادعاءات على مختلف الاصعدة .. وان امريكا ليست قوة لا تقهر .. وانها لا تنتصر الا بمعونة العملاء والخونة من ابناء جلدتنا .
سيدى .. لن نناقش تصفية الحسابات التى نراها الان على الفضائيات .. التى اثبتت بكل المقاييس انتمائتها وتوجهاتها .. ولن نناقش تبريرات من يساند ويعاون .. فكيف نناقش من فقد الانتماء وفقد الهوية .. ولعله يكون لنا فى المستضعفين حيلة ولكن حيلتنا فيمن يعاون على الغدر والقتل والاحتلال قليلة .
سيدى .. لقد كشرت قوى الصهيونية والصليبية عن انيابها واعلنتها صريحة ان هذه الحرب لافقاد العراق قوتها العسكرية وحتى تحقق لاسرائيل التفوق .. وها هم يهددون سوريا .. والسبحة تفرط .. وما دام الامر كذلك .. فائما تبعية وذل وهوان او اعتداء وسطو مسلح واذلال للشعوب ..
سيدى .. اليست توجهات هذه الحرب اقتصادية بالدرجة الاولى .. ولا اعتقد ان هنا مجال السرد والا لاخذنا صفحات وصفحات .
سيدى .. لقد ادانت الولايات المتحدة الامريكية دعوات الجهاد .. واثارت لدى هذه الادانة علامات استفهام كثيرة ولكننى لم اسمع تعليقا واحدا تجاهها .
سيدى .. اليس من المفروض ان نعلن الحداد .. ليس على شهدائنا فى العراق .. او فى فلسطين .. او فى افغانستان .. او فى الشيشان .. وانما حداد على الكرامة التى استنزفت تحت طيات التقدم .. حداد على النخوة العربية التى ضاعت فى متاهات اتباع كل ما هو غربى .. حداد على الضعف والهزال الذى اصاب الامة العربية بسبب الكراسى الموسيقية .. حداد على معظم زعمائنا الذين التزموا جانب الصمت بل وتخطوه لحد المشاركة فى الاحداث الاخيرة ليثبتوا ما يدور بخلد شعوبهم بانهم بالفعل من طينة اخرى غير طينة شعوبهم التى انتخبتهم وايدتهم .. حداد على كل المعانى الجميلة التى طمست فى ظل النظام العالمى الجديد .. حداد على المسلمين - وليس الاسلام - الذين نسوا الله فانساهم انفسهم ، الذين نسوا ان عزتهم وقوتهم ومنعتهم تكمن فى اتباع تعاليم الاسلام الذى طمست معظم معالمه حتى نرضى الغرب والصهاينة وذلك لانهم يعتقدون ان هذا الدين وتعاليمه يمثل الارهاب بعينه .
ولكن سيدى .. الم يكن ما حدث من امريكا وبريطانيا وكل الدول التى شاركت فى مسرحية الغزو الصليبى على العراق المسلم هو عين الارهاب ؟
سيدى .. الم يكن صمت الامم المتحدة هو اشد انواع الارهاب ، والذى يمكن ان نصفه بالصمت المخزى ، واعتقد ان الاسم الحقيقى للامم المتحدة الان هو الامم المتحدة المستضعفة التابعة لامريكا .
سيدى .. الم يكن صمت النظم العربية نوع من انواع الارهاب بعد ان اذاع الغرب بان الهدف من الحملة العسكرية هو تحرير شعب العراق .. ويبدو انهم لم يكملوا العبارة بان المقصود هو تحرير شعب العراق من ارض العراق  
وأتسأل سيدى .. هل كانت امريكا واعوانها من الارهابيين والبلطجية يستطيعون القيام بهذه الحملة فى ظل موقف عربى معروف وموحد ؟؟؟؟
والحقيقة ان الاسئلة كثيرة تتداخل وتموج داخلى لان الاحداث الاخيرة كشفت الكثير والكثير جدا واسمح لى ان اطرحها عليك قبل ان اقول رأيي المتواضع فى موضوع الاستفتاء على الاستقالة وهى :
سيدى .. هل نصدق بصورة من الصور ان امريكا تريد حماية أية دولة عربية؟ او بانه سيكون هناك بشكل من الاشكال المحترمة سلاما مع اسرائيل ؟
سيدى .. هل نصدق بصورة من الصور ان امريكا قامت هى وانجلترا بهذه الحملة على حسابها الخاص ام انها مقابل فاتورة ضخمة تدفعها بعض الانظمة العربية ؟
سيدى .. هل سنغفر لامريكا وبريطانيا قيامهم بهذه الضربة التى لا مبرر لها ، ام اننا سننسى وهذا دائبنا دون ان نشعر بوخز الضمير .
سيدى .. هل سنغفر لانفسنا ايماننا المذل العاجز بالغرب وقدراته ، وضعفنا امام كل ما هو غربى ؟
سيدى .. هل يمكن ان نغفر لتلك الفضائيات العربية التى كانت تتابع الحملة البلطجية وكأنها تتابع مسرحية او تشاهد حادث على قارعة الطريق بل وتسعى ان تشتيت الهمم وكسر العزائم .. وكانت ابواقا للغزاة تحت مسمى الواقعية .
سيدى .. أما ان لنا ان نبادر بموقف موحد بعد ان تكشف لنا كذب امريكا وتداعى الامم المتحدة حتى لا نندم وقت لا ينفع الندم ؟ .. أما آن لنا ان نعيد تقييم موقفنا من الامم المتحدة ؟
هل وهل وهل وهلهلات كثيرة تفرض نفسها على عقلى الصغير تطلب الاجابة وان كنت اظن اننى اعرفها .. نعم هنا فهان علينا كل شئ .. تناحرنا فمزقنا شر ممزق .. ولننظر حولنا – ليس من اجل تحديد النسل – اليست لامريكا يد فى كل المصائب التى حلت بالامة العربية والاسلامية ، واتوقع ان تكون لامريكا يد فى البقية التى ستاتى حتما ولا اعتقد ان ذلك ببعيد ما لم توحد الشعوب الاسلامية والعربية نفسها وترتفع فوق الاحقاد والفرقة والشرذمة ، ولا اعتقد ان هذه شعارات كما يظن البعض وإلا لكانت فاتحة الكتاب التى يرددها معظمنا دون فهم معانيها سبعة عشرة مرة على الاقل يوميا وكتاب الله مجرد شعارات .
سيدى .. لا اعتقد ان احدا يريد ان يحمى نظام صدام حسين .. فانا لا اعلم شيئا عن نظامه .. وكل ما اعلمه هو ما كرسه الاعلام لعقدين من الزمان تمهيدا لما يحدث الان .. ولا اجده افضل او اسواء من غيره .. فكلهم متشابهون .. تخرجوا من مدرسة واحدة .. ولكن العراق سيبقى وصدام سواء كان صالحا او فاسدا سيزول ، فلو دامت لغيره ما وصلت اليه ولكن سيبقى شعب العراق بكل المرارة التى سيحملها لكل الشعوب العربية التى تركته نهبا للبلطجية يفعلون به ما يشاؤون يطئون ارضه ويستبيحون بيضتهم ونحن نتفرج ونشاهد واكثر من ذلك نصفق لهولاء المعتدين ، ومهما حاول الاعلام بعد ذلك غسل الادمغة العراقية فلا اعتقد انه سينسى هذا التخاذل وحتى لو وصلت المعارضة للحكم فانها لن تنسي ذلك .. والسؤال الذى يطرح نفسه هنا .. هل سيظل شعب العراق مُحارب من قبل الانظمة العربية حتى لا تقوم له قائمة .

سيدى .. اتوجه من خلالكم الى القائمين على الامر بالكويت وأسألهم .. هل اشفيتم غليلكم .. هل استرحتم .. هل استرددتم اسراكم .. الم يكفكم اثنى عشر عاما من الحصار وتجويع شعب باكمله .. حتى تاتون بعدو الله وعدوكم وتظنون انه منقذكم ليحتلكم العمر كله .. ولكن كما يبدو انكم ترضون ذلك وتتشدقون بالشعارات الجوفاء .

سيدى لا اعتقد اننا يمكن ان نلوم امريكا او بريطانيا او مخرج الملهاة الذى لم يعلن عن اسمة واعتقد باننا لسنا اغبياء بدرجة كافية حتى لا نستطيع حل تلك الفزورة وهى فزورة مكشوفة بل انها فزورة لا تحترم عقول الجماهير العربية التى عشقت الاستمتاع بالفوازير وربح الملايين والذهب .. نعم اننا لا نستطيع ان نلومهم لانهم يعملون لمصلحتهم حتى ولو كانت فى قتل ابناء الشعوب العربية وحصار الشعوب العربية والاسلامية .

سيدى .. لا اعتقد بان هناك صراع بين الحضارات كما يدعى البعض - لماذا لا نستخدم المسميات الحقيقية - وانما هو صراع ضد الاسلام والاسلام له رب يحميه وانما هم المسلمون الذين سيطحنهم هذا الصراع بعد ان طحنتهم الرأسمالية والشيوعية والعلمانية والصهيونية والكراسى الموسيقية .

سيدى .. لا اعتقد ان العرب مازالوا يجهلون طبيعة امريكا ودول الغرب حتى الان وانما هى طحنتهم فى ظل الحاجة والدنيا التى تسلطت عليهم فاصابهم الوهن فاصبحوا كغثاء السيل لا يملكون سوى الشجب والاستنكار والدعم للعدو وعلى استحياء مشين ومخجل !!!! والروايات معروفة مقدما لمن يريد ان يرى الحقيقة .. حقيقة التردى والهوان .. نحن ادوات فى ايدى اللاعبين ، بل احجارا على رقعة شطرنج يتم التلاعب بها بين الغرب كيف شاء .

سيدى .. من اجل ما سبق كله .. اقول اننى لا اوافقك الرأى على الاستفتاء على استقالة سيدى رئيس الجمهورية .. وانما اطالبكم بمخاطبته بقول لين لعله يتذكر أو يخشى وأن تذكروه بمن سبقه ومن يلعنهم التاريخ .. وأى ميراث هذا الذى يتركه ملعون لابنائه .. وأسألوه إن لم يثور الان فمتى يثور .. وعليه بالاجابه .. فهذا حق شعبه عليه .. وبناء على اجابته تكون ردة الفعل ..

وايضا اريد منك ان تشير لعشرة اسماء يمكن ان نختار بينها .. حتى نكون بحق ممن يحسبون خطواتهم .. ويمكننا فى الوقت الحالى أن نحاول تغيير نظام الانتخابات وان نطالب بتنفيذ الدستور بان يكون لكل مواطن نفس الحقوق وان يترشح اكثر من واحد امام الشعب وليس مجلسه الذى فى الحقيقة استغرب وصول معظمهم .. ولكن استغرابى لا يطول .. لانهم ينتخبوا من قبل اللاهثين وراء لقمة العيش .

سيدى .. فلنواجه انفسنا ولنمحص ما ينشره الاعلام الموجه سواء من الخارج او حتى من الداخل ولنتحاور مع عقولنا التى حاولوا مسخها ، وليس عقول المحللين السياسيين والعسكريين الذين تربوا وترعرعوا على افكار الغرب ، وخاصة هولاء الذين يكسروننا قبل ان نحاول النهوض ، ويهزموننا قبل ان نفكر فى الصمود ، ولنواجه انفسنا باخطاؤنا فاخطاؤنا كثيره وافعالنا قليلة وكلامنا وشعارتنا اكبر من امكانياتنا مع الكسل ، وتواكلنا على الغرب فاق كل الحدود بحيث اصبح من غير الممكن الاستغناء عنهم من وجهة نظر التابعين والمرجفين والمنافقين والمداهنيين والفاسقين .

سيدى أسألك وأسأل نفسى بكلام رب العزة .. ألم يئن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ، وتعلم ان الاسلام وحده هو الذى يؤلف بين القلوب وانه مهما انفقت الانظمة من دعم او معونات او منح ولو انفقت ما فى الارض جميعا ما الفت بين قلوبنا ولكن اعتصامنا بحبل الله جميعا هو الذى يؤلف بين قلوبنا .. ولكنه اسلام آخر الزمان للاسف الشديد – الا من عصم ربى - .. اسلام المترفين الذين لا ينتمون اليه او الى الارض التى يعيشون عليها ، اسلام معتمد من الفيفا واللجان الاوليمبية ، اسلام معتمد من منظمات اهدافها تتعارض مع واقعنا الشرقى ان لم نقل الاسلامى ، اسلام معتمد من الخارجية الامريكية ومن مجلس الامن والامم المتحدة .. ومعتمد من فوق الجميع من الصهاينة
الى متى ستكون هذه النظرة الدونية الى قدراتنا وقوتنا التى نملكها فى حال ما اجتمعنا جميعنا واتحدنا تحت لواء واحد ؟ .. ومن هى الدولة العربية او الاسلامية التى يراد افقادها قوتها العسكرية والتى عليها الدور كى تذل وتكسر وتحاصر وتقتل ؟

سيدى .. اسمح لى من خلالكم ان اوجه رسالة الى اخوانى .. استمسك بالدعاء واستمسك بالغضب وان استطعت ان تشعر بهول المصيبة استمسك بالمقاطعة .. لاننا ياعزيزى لا يلوح فى افقنا معتصم .
وفى نفس الوقت احلم  ولا املك الا ان اقول ومعتصماه .. واسلاماه .. واسلاماه .. واسلاماه .. واسلاماه .. واسلاماه …………..

استغفرك ربى واتوب اليك واشكو اليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على اعدائنا من بنى جلدتنا واعداء الاسلام ، واشكو اليك يارب الذين يكتبون ويتكلمون ويتصرفون من اجل تحقيق مطامع شخصية وامجاد خاصة دون النظر الى المصالح العامة .
كل ما تقدم عبارة عن بعض التساؤلات التى تعن لى ولغيرى من المواطنين البسطاء وانا لست من فطاحل السياسيين او جهابذة العلمانيين او علماء المسلمين او اساطين الرأسمالية او مروجى الشيوعية او شياطين الوجودية .. ولكننى رجل عادى ، أعتقد اننى صاحب نخوة وعزة وكرامة قرأت عنهم فى كتب عفا عليها الزمن فى عالم الصهيونية الرهيب الذى نعيش فيه ..  
                                    وآسف للاطالة ، والله الموفق ،،،،،،،،،،
                                                                                                ضمير مسلم عربي مصري
                                                                                                4/4/2003

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق