الأحد، 13 مارس 2011

من كتاباتى حول احداث الحادى عشر من سبتمبر

كتبت فى يوم 12/9/2001 ما يلى وهو غير منشور
مع الاحداث التى يمر بها العالم وجدت نفسى مندفعا لأعبر عن رأيي المتواضع والشخصى كمسلم وكعربى عما حدث بالولايات المتحدة الامريكية صبيحة الثلاثاء 11 سبتمبر 2001م ، وأود أولا أن أوضح أننى أرفض قتل الابرياء وأستنكر قتل النساء والاطفال ، بل وأستهجن قطع شجرة قد يستظل تحتها أنسان .

وعند متابعتى للحدث على شاشات الفضائيات وادراكى لفظاعته وحجمه دارت فى ذهنى تساؤلات كثيرة تزاحمت وتدافعت حتى بت لا استطيع أن افرق بين احد منها ، لذا اسمحوا لى أن أعرضها عليكم وهى :
من الذى قام بهذا العمل ؟
وكيف قام بهذا العمل ؟
وما الغرض من القيام به ؟
ولماذا هذا التوقيت بالذات ؟
ولماذا قتل الابرياء ؟
وما هى نتيجة هذا الحدث ؟
وكيف يمكن معالجة الموقف ؟
ومن الذى يريد أن يستثمر ما حدث لصالحه ؟

وكان لابد وأن أضع نفسى تجاوزا فى مكان جهات كثيرة أولها الحكومة الامريكية ولا أقول الشعب الامريكى وثانيها الصهيونية العالمية والشعب العربى والانتفاضة الفلسطينية والشعب العراقى وشعب كوسوفا وشعب الشيشان وشعب الالبان وشعب الافغان وشعوب أخرى كثيرة وفوق كل ذلك أتعامل مع الوضع على طبيعتى وهى كونى مسلم .

ووجدتنى بغير تفكير عميق أرفض بكونى مسلم ما حدث جملة وتفصيلا بل وأستنكره وأتحفظ عليه بالرغم من أننى أتمنى من كل قلبى أن ندخل فى قتال مع الامريكان والصهاينة ونقتل من جنودهما أضعاف أضعاف ما قد ينتج من هذا الحادث .. لذا فأننى أستبعد أن يقوم بهذا العمل مسلم واحد .

ووجدتنى مندفعا لأضع نفسى مكان الحكومة الامريكية وأفزعنى كم المبادئ والقيم التى لابد أن اتنازل عنها حتى أضع نفسى مكانها وحتى أستطيع تخيل سيناريو ما حدث وما قد يحدث وبدأت أجيب على الاسئلة التى جالت بخاطرى وذلك على النحو التالى :

من الذى قام بهذا العمل ؟
والحقيقة لم استطع أن استثنى أحدا من القيام بذلك وأول من خطر ببالى هؤلاء غير الراكعون والذين أصفهم بالارهابيين وهم الافغان الذين تحدونى ولم يسلمونى أسامه بن لادن كما خطر ببالى العرب والمسلمون على وجه التحديد وسارعت شعوب كثيرة لتدخل طابور الشك فى أن يكونوا هم وراء العملية منهم الروس أو الصينيين أو كوبا وربما كوريا أو ربما أحد الدول الاوروبية وتجنبت أفكارى بفعل التبعية مجرد التفكير فى الصهيونية لانها محطة لا يتوقف عليها قطارى كما لم أحاول وما أشبه الليلة بالبارحة التفكير فى أن يكون الحدث داخلى كما كان بالنسبة لنفس الحالة عام 1993 فى اوكلاهوما .

وكيف قام بهذا العمل ؟
نعم كيف استطاعت مجموعة أن تختطف ثمانى طائرات فى وقت واحد وأن توجه طائراتها فى مسارات غير مساراتها دون أن يتابعها ابراج المراقبة ويبلغ عن الاختطاف ثم كيف يستطيع هؤلاء أن يحتلوا قمرات القيادة ويجعلوا الطيارين يتجهون الى حتفهم خوفا من مسدس أو مدفع أو قنبلة .. وأذا كان الخاطفين قد احتلوا قمرات القيادة الم يكن ذلك ليثير حفيظة ابراج المراقبة .. وهل الخاطفين على هذه الدرجة من المهارة لتوجيه الطائرات الى أهدافها .
وكل الاحتمالات تشير باصابع الاتهام الى تنظيم داخلى يستطيع القيام بذلك وفى وقت واحد .

وما الغرض من القيام به ؟
أما عن الغرض فقد مرت بذهنى أشياء كثيرة أيضا ربما يهدف الى تحويل الانظار عن معطيات كثيرة منها ما حدث أثناء مؤتمر حقوق الانسان أو المؤتمر الخاص بالعولمة أو تحويل الانظار عما يحدث فى الشرق الاوسط من قتل واغتيال وهدر لحقوق الانسان ، وأقصيت عن ذهنى تماما أن يكون الحدث داخلى يهدف الى جذب أنظار الشعب الامريكى الى سلبيات كثيرة أو ربما تهدف الى اقصاء الحكومة الحالية .

ولماذا هذا التوقيت بالذات ؟
أما لماذا هذا التوقيت بالذات فقد حرت فى تحديد السبب وإن كان من الممكن استنتاجه فالمركز العالمى رمز اقتصادى والبنتاجون رمز حربى والعولمة قادمة وترفضها شعوب كثيرة منها شعوب مات منها وجرح كثيرون اثناء تظاهراتهم لمعارضة الفكرة والرمز الحربى مرفوض للكثيرين .

ولماذا قتل الابرياء ؟
وهذا السؤال أحترت له كما أظن أن الكثيرين يشاركوننى حيرتى لاننا حكومة لا يلوى ذراعها كما قد يتبادر الى ذهن البعض أو ربما لان يظن البعض أننا قد قتلنا فى مثل هذا الشهر منذ سنوات عديدة أبرياء فى هيروشيما ونجازاكى أو أننا نسكت على قتل ابرياء من قتلى الانتفاضة أو أننا نقتل شعبا بريئا كشعب العراق أو الكسوفيين أو الشيشانيين أو الالبان أو أننا نتعنت مع ليبيا أو وأو وأوأوات كثيرة .

وما هى نتيجة هذا الحدث ؟
أما نتيجة الحدث فنحن نقدر عواقبها .. أنه أهتزاز الثقة فى الحكومة خاصة أذا ما ثبت أن العملية داخلية كما حدث فى أوكلاهوما وشعور الشعب الامريكى بأن السوس بدأ ينخر فى الداخل وبالتالى ازدياد عدم الثقة فيما بين الشعب وبعضه .

وكيف يمكن معالجة الموقف ؟
كان لابد لمعالجة الموقف أن نبدأ كما بدأنا فى أوكلاهوما بالقاء الاتهامات جزافا .. ولكن لمن .. لن نذهب بعيدا لاننا سنكرر نفس السيناريو ونبدأ بالعرب والمسلمين ونأتى بالغول القابع بالشرق لنجعله كبش فدأ ونلبسه ثوب الارهاب ونخيف العالم بأن هذا الحدث قد يتكرر معهم فيضعوا أنفسهم معنا فى خندق واحد فيكونوا العصا التى نضرب بها من يخالفنا ثم ندخل بعدهم لنجنى الثمار .

ومن الذى يريد أن يستثمر ما حدث لصالحه ؟
وبالرغم من أن محطة الصهيونية هى المحطة الاولى لمن سيستفيد من الحدث الا أننا لم نتوقف ولو للحظة أمام هذا الهاجس لذا كان يجب أن نبحث عن مستفيد آخر وهنا هالنا أننا ثانى المستفيدين .. نعم .. فاننا نستطيع أن نضرب عصفورين بحجر واحد .. فالعملية مكلفة .. والتعويضات كبيرة .. اذا فلنضع بعض الدول فى القفص دول تستطيع أن تساهم بنصيب وافر من التعويضات ودول نسترد من خلالها هيبتنا حتى ولو من خلال اسلحة نووية محدودة النطاق .

وبعد أن غمرنى عرق نتن نضوت عن نفسى تلك الشخصية الكريهة لاضع نفسى فى اطارى وأسأل وماذا عن العرب والمسلمين على متن هذه الطائرات .. لا يجب أن نقبل فكرة أن يكونوا ضالعين فى هذه المأساة .. كما يجب أن نطالب بالتعويض عن ارواح هؤلاء العرب والمسلمين الذين راحوا ضحية اختلال فى الموازين داخل الولايات المتحدة الامريكية .. لا يجب أن نقبل بأن يكونوا هم كبش الفداء لاننا معهم فى خندق واحد .. لأن الولايات المتحدة وأمامهم الصهاينة أو خلفهم لن يستطيع أحد أن يرفع رأسه أمامهم أذا ما نجحوا فى تنفيذ مخططهم .
وللحديث بقية .......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق